تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
20
القصاص على ضوء القرآن والسنة
تدل على أنّ المدعى به لا بد ان يصلح للدعوى ، ومعناه ما ذكرنا فتأمل ( 1 ) . الأمر السابع : الرشد ( 2 ) ، كما ذكر ذلك المحقق ، ويقابله السفه ، كما يقابل العقل الجنون ، واشتراط العقل أعم من أن يكون رشيدا وغيره ، كما أن السفاهة ليست من مصاديق الجنون ، والرشد بمعنى تميز الزين من الشين والصالح من الطالح والخير من الشر والجيد من الردي ، والسفيه من لم يميّز ذلك . والانصاف ان السفيه يدخل في زمرة العقلاء ، فان العاقل تارة يتحلَّى بكمال العقل وهو الرشيد ، وأخرى عاقل غير كامل وهو السفيه والأبله ، وهو مكلَّف بالفرائض دون المجنون . والعقل من شروط التكليف ، وأما الرشد فهل هو شرط في الدعوى ؟ وقع اختلاف بين الأعلام بين العامة والخاصة ، فذهب المشهور من أصحابنا الإمامية إلى اشتراط الرشد في إقامة الدعوى ، وذهب غير واحد إلى عدم اشتراط الرشد مطلقا ، وقيل بالتفصيل بين الدعوى التي تكون من الأمور المالية فلا تسمع دعوى السفيه ، لما ورد في الحجر من الأدلة الدالة على أن السفهاء من المحجورين في أموالهم إلا بإذن الولي ، وبين غير المالية فتسمع منه الدعوى ،
--> ( 1 ) وفي تكملة المنهاج 2 / 87 : ويشترط في المدعى عليه إمكان صدور القتل منه فلو ادّعاه على غائب لا يمكن صدور القتل منه عادة لم تقبل ، وكذا لو ادّعاه على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة : كأهل البلد مثلا ، فإنه يعتبر في سماع دعوى المدعي احتمال الصدق ، فلا أثر لها مع عدمه . قال العلامة في القواعد 292 في الدعوى : ولها شروط خمسة : الأول أن يكون بالغا رشيدا حالة الدعوى دون وقت الجناية . .